رمضان خميس الغريب
241
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
ظهر له قديما ( نظرات في القرآن ) وهو الكتاب السابع عشر من سلسلة كتبه وظهر له حديثا ( المحاور الخمسة للقرآن الكريم ) وهو الكتاب الثامن والأربعون من سلسلة كتبه وختمها بدراسته الفذة ( نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ) . ويفرق الشيخ بين التفسير الموضوعي والتفسير الموضعي ( فالأخير يتناول الآية أو الطائفة من الآيات فيشرح الألفاظ والتراكيب والأحكام ، أما التفسير الموضوعي فيتناول السورة كلها يحاول رسم صورة شمسية لها تتناول أولها وآخرها وتتعرف على الروابط الخفية التي تشدها كلها وتجعل أولها تمهيدا لآخرها وآخرها تصديقا لأولها « 1 » وهي شئ شغل نفسه به لكي يكون نوعا من الدعوة إلى فهم القرآن فهما يلائم هذا العصر الذي يريد الناس من فرادا سريعا يقوم لهم وفيه وفاء بحاجتهم « 2 » ويرى أن المستقبل به وأنه جدير بعناية الأمة فإن المستقبل له ولعله في عصرنا أقدر على خدمة الإسلام وإبراز أهدافه « 3 » . ولا ينقص الشيخ - رحمه اللّه - من قيمة التفسير الموضوعي أو التحليلي ولكن على أن يكون خادما وممهدا للتفسير الموضوعي فالعقل الإنسانى ارتقى كثيرا من هذه الأيام وتفاسير القرآن يجب أن تطرد في عروضها مع مقتضيات العصر الحاضر « 4 » . أنواع التفسير الموضوعي في نظر الشيخ الغزالي : ويذكر الشيخ - رحمه اللّه - أن التفسير الموضوعي نوعان نوع يتتبع القضية في طول القرآن وعرضه وقد قدم له نماذج في كتابه ( المحاور الخمسة للقرآن الكريم ) و ( نظرات في القرآن ) ولا ريب أن الدراسات القرآنية تحتاج إلى هذا النسق بل يرى البعض أن المستقبل لها « 5 » والآخر يتتبع القضية في السورة الواحدة وإبراز الترابط الوحدوى بين آياتها والتغلغل
--> ( 1 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 6 . ( 2 ) خطاب الشيخ محمد الغزالي ج 5 ص 147 . ( 3 ) تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ص 124 . ( 4 ) الشيخ محمد الغزالي صور من حياة مجاهد عظيم ص 37 ، نحو تفسير موضوعي ص 6 ، كيف نتعامل مع القرآن ص 223 تراثنا الفكري في ميزان لشرع والعقل ص 128 . ( 5 ) كيف نتعامل مع القرآن ص 73 .